الشيخ البهائي العاملي
160
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
إذا ركّبت وجعل المجموع اسما واحدا ، لا إذا أثّرت كأسماء العدد ، وبأنّ الأسماء المتداولة توقيفيّة أيضا ، وزيادة اشتهار بعض الأسماء على بعض غير مستبعد . وقيل : هي أسماء للكتاب « 1 » ، ولذلك أخبر عنها بالكتاب هنا في قوله - عزّ وجلّ من قائل - : المص * كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 2 » ، الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ « 3 » . وقيل : هي أسماء الله تعالى « 4 » ؛ وقد يؤيّده ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يقول : « يا كهيعص ، يا حم * عسق » « 5 » » . وقيل : هي إشارة إلى كلمات اقتصر منها عليها ؛ ويؤيّده ما روي عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ الألف آلاء الله ، واللام لطفه ، والميم ملكه « 6 » . وعنه أيضا : أنّ ألم معناه : أنا الله أعلم « 7 » . وعنه أيضا : أنّ الألف من الله ، واللام من جبرئيل ، والميم من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أي القرآن منزل من الله بلسان جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 8 » . وقيل : هي إشارة إلى مدّة أقوام وآجال بحساب الجمّل . ويؤيّده ما روي من قول اليهود بعد حساب ألم : « كيف ندخل في دين مدّته إحدى وسبعون سنة ؟ ! » وتبسّم « 9 » . [ إلى هنا انتهى كلامه رحمه اللّه ، ومن المؤسف أنّ المؤلّف قدّس سرّه لم تساعده أيادي التوفيق لإكمال هذا السفر القيّم ، أو أنّه أكمله ولكن طوارق الحدثان منعت من وصوله إلى أيدينا . ]
--> ( 1 ) . وهو قول قتادة ، كما في « التبيان » ج 1 ، ص 47 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 76 ؛ « البحر المحيط » ج 1 ، ص 156 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 1 - 2 . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 1 . ( 4 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 75 ؛ « الدّرّ المنثور » ج 1 ، ص 57 . ( 5 ) . « مجمع البيان » ج 6 ، ص 401 ، وهذا الدعاء مقتبس من الآية 1 من سورة مريم ( 19 ) ، والآية 1 - 2 من سورة الشورى ( 42 ) . ( 6 ) . حكي عن ابن عبّاس ، كما في « التفسير الكبير » ج 1 ، ص 8 ، من الجزء الثاني . ( 7 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 75 ؛ « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 56 . ( 8 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 75 ؛ « التفسير الكبير » ج 1 ، ص 8 ، من الجزء الثاني . ( 9 ) . وهو قول ابن جريح ، كما في « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 59 ؛ « معاني الأخبار » ص 23 ، ح 3 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 76 ؛ « التفسير الكبير » ج 1 ، ص 8 ، من الجزء الثاني .